الشيخ السبحاني
25
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء
2 - صحيح ربعي بن عبد اللّه ، والفضيل بن يسار جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى : وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ قال : « إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة ، وإلّا فرّق بينهما » « 1 » . 3 - صحيح أبي بصير المرادي ، وهو مثل ما تقدم 2 . وقد رتب فخر المحققين ، الخيار في المقام على ورود الخيار ، في المسألة السابقة ، مع أنّه قياس مع الفارق لإمكان وجود الخيار في العسر الابتدائي دون الاستدامي كما هو الحال في بعض العيوب الطارئة فهي موجبة للفسخ ابتداء لا استدامة . وعلى كلّ تقدير فلو تم ما ذكرناه فهو وإلّا فلا محيص عمّا ذكرناه في المسألة السابقة من رفع الشكوى إلى الحاكم الخ . السادس : وجوب الإجابة على الولي وعدمه قال المحقق : « لو خطب المؤمن القادر على النفقة وجبت إجابته وإن كان أخفض نسبا ، ولو امتنع الولي كان عاصيا » ولا بد من تقييده بما إذا لم يكن التزويج منه مكروها كالفاسق ولم يعلم فيه شيء من المسلّطات للفسخ ولم تأبّ المولى عليه ولم يكن الهدف من الإباء العدول إلى أحسن منه أو مثله وإلّا لم تجب الإجابة ، والغالب على امتناع الأولياء هو الوجه الأخير ، ولأجل ذلك قيّد الشيخ في النهاية ببعض الأمور وقال : « وإذا خطب المؤمن إلى غيره . . . ولا يكون مرتكبا لشيء من الفجور وإن كان حقيرا في نسبه ، قليل المال فلم يزوّجه كان عاصيا مخالفا لسنّة نبيّه » « 3 » .
--> ( 1 ) و 2 - الوسائل : 15 الباب 1 من أبواب النفقات ، الحديث 1 - 2 ، والآية 7 من سورة الطلاق . ( 3 ) - النهاية : 463 .